طفرة تضيف معلومات جينية جديدة؟

قياسي

مقدمة

أول مرة سمعت هذا الطرح لهذا السؤال كان علي يد هيثم طلعت، ويدعي أنه طبيب أمراض استوائية، وفي الأغلب أنه مهندس معماري كما يدعي بعضٍ من أتباعه في أوائل ظهوره(6)، وقد يبين هذا من السؤال الذي يطرحه كذلك، فلا يطرح هذا السؤال إلا من لا يفقه أي شئ في الكيمياء الحيوية (biochemistry) كما سنبين، شخصياً لا أهتم بشخصيته الأكاديمية أو العلمية بتاتاً، وهذا فقط كان لذكر الشئ ليس أكثر، فلن يتغير السؤال إن كان يدرس البيولوجي التطوري لعقدين أو ثلاث.

طفرة تضيف معلوماتٍ جينية

يوماً بعد يوم يكتشف العلماء آلاف الأمثلة التي تؤدي بها الطفرات إلي سمات وأنواع جديدة، فهذا السؤال بالنسبة لعالم تطوري هو أشبه بطلبك من أحدهم أن يأتيك بدليل واحد علي أن الرياح تهب من حولك.

يفقد الكثير من الشباب القدرة علي هضم الحليب وأحد الطفرات قد تساهم في ذلك، وبعد تهجين الماشية في أروبا وأفريقا أكتسبت الكثير من المجتموعات في القارتين القدره علي هضم الحليب لمرحلة البلوغ. (2)

فأي طفرة من الواجب ان تغير شيئاً في الحوض الجيني وإلا لما أعتبرت طفرة أو نشاط جيني، وعلي سبيل المثال نذكر ما فعله العلماء في الAscidians، فبنشاط إشعاعي صغير أصبح يمتلك two chambered heart بدلاً من one chambered heart(3).

طفرة تضيف بروتين جديد: نبذة وتعريفات هامة

قبل أن نبدأ في الإجابة يجب علي القارئ – خاصةٍ من العوام – أن يضع أمامه بعض المعطيات الهامة بخصوص البروتين البروتين مكون من أحماض أمينيه كبناء أساسي، ونعطي مثال لحمض أميني وهو حمض كربون ألفا، فيتكون من النشادر (N  مرتبطة ب2H ) ومجموعة كربوكسيل (COOH)  ومجموعة ألكيل وأحياناً لا تكون موجوده في بعض الأحماض الامينيه ،أي أن تكوين هذا الحمض هو  ذرات النيتروجين والهيدروجين والاكسجين والكربون، وهذا هو تكوين كل الاحماض الامينيه وتختلف فقط في مجموعة ألكيل. (7)

نتيجة بحث الصور

فالبروتين مكون من أحماض أمينيه متعدده ومرتبطة مع بعضها علي شكل bond تسمي ال peptide bond وترتيب وتشكيل هذة الاحماض الامينيه هو الذي يحدد البروتين ووظيفته إلخ ..، ففقد نحن نحتاج إلي وجود هذة العناصر في الخلية وحدوث تغيرات فيها ليحدث تغيرات في تسلسل الاحماض الامينيه ويظهر بروتين جديد، وهذا يحدث كثيراً(5)

فمثلاً نري أيضاً هذا المثال في القرود، في بعض القرود يوجد طفرة لبروتين أسمه TRIM5  نتجت عنها بروتين هجين يسمي TRIM5-CypA، والذي من وظيفته حماية الخلايا من العديد من الفيروسات، اليست هذة معلومات جديدة؟(4)

ولحيادية نعطي مثالاً للطفرات الضاره كذلك في 2008، أكتشف الباحثون حدوث طفرة أدت إلي حدوث تطوير في بروتين في جين يسمي  MEFV أو الأسم المتداول في الأغلب pyrin، هذة الطفرة أدت إلي إصابة حامل الجين ب familial cold autoinflammatory syndrome و Muckle–Wells syndrome (8)

وأدعوا القارئ للإستكمال بمقال المجلة العلمية الشهيرة new scientist علي الرابط التالي: https://www.newscientist.com/article/dn13673-evolution-myths-mutations-can-only-destroy-information/

مصادر:

– ^ Ingram CJ, Mulcare CA, Itan Y, Thomas MG, Swallow DM (Jan 2009). “Lactose digestion and the evolutionary genetics of lactase persistence”. Hum Genet. 124 (6): 579–91. doi:10.1007/s00439-008-0593-6.

3 – http://genesdev.cshlp.org/content/20/19/2728.full

4 – http://journals.plos.org/plospathogens/article?id=10.1371/journal.ppat.1000003

5 – https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/20634811

6 – https://web.archive.org/web/20180422172352/https://ask.fm/m90n/answers/139347327208

7 – https://www.rcsb.org

8 – https://www.nature.com/articles/ng756

 

الموجز في القوارض

قياسي

ما هي القوارض؟

القوارض لغوياً وبيولوجياً.

القوارض، بالعربية مشتقة من قرض والتي تعني يقطع بإستعمال المقص أو أكل، فعندما نقول قرض الفأر الورقة، نعني بذلك إنه اكلها أو قطمها(1)، وهي إحدى تصنيفات الثدييات التي تتميز بزوج واحد من القواطع في كل من الفكين العلوي والسفلي، حوالي 40% من الثدييات الموجودة حالياً عبارة عن قوارض، وأغلبها يعيش في جميع القارات ما عدى القارة القطبية الجنوبية، تعتبر القوارض أكثر أنواع الثدييات تنوعاً وتمتلك القدرة على التعايش في اماكن كثيرة منها البيئات التي صنعها الإنسان.

اماكن تواجد القوارض عالمياً.

أمثلة على القوارض.

أرنبيات الشكل

من أكثر القوارض المعروفة الفئران، السناجب، كلاب البراري، القنادس، الخنازير والهامستر، كان هناك كذلك الأرانب والبيكا، لكن تمت إزالتهم من هذا التصنيف واقامة تصنيف جديد لها وهو ارنبيات الشكل، (Lagomorpha)، وهو كذلك يوجد في كل القارات ما عدى القاره القطبية وجنوب امريكا الجنوبية، تعتبر القوارض وأرنبيات الشكل مجموعات شقيقة وتتشارك في سلف مشترك.

 

 

القورض تشريحياً.

معظم القوارض عبارة عن حيوانات صغيرة ذات اجسام قوية وأطراف قصيرة وأذيال طويلة، يستخدمون قواطعهم الحادة لقضم الطعام والتنقيب في الجحور والدفاع عن أنفسهم، معظمهم يأكلون البذور أو مواد نباتيه أخرى، ولكن البعض الأخر لهم حمية غذائية أكثر تنوعاً. تميل القوارض للإجتماع فتعتبر كذلك حيوانات اجتماعية ولها طرق معقدة للتواصل مع بعضها البعض. يختلف الزواج عند القوارض فقد يكون أحادي وقد يتميزون كذلك بتعدد زوجات.

القوارض تاريخياً.

يعود السجل الاحفوري للقوارض إلى العصر الباليوسيني في إحدى القارات القديمة تسمى “لوراسيا” كانت موجودة قبل ما يقارب من 520 إلى 200 مليون سنه، تنوعت القوارض بشكل كبير في العصر الأيوسيني لأنها تنتشر عبر القارات واحياناً تعبر المحيطات، أدى ذلك الى وصولها إلى كلٍ من امريكا الجنوبية ومدغشقر، تمكنت فقط المشيميات من الوصول لأستراليا.

استخدام القوارض حالياً.

تُستخدم القوارض الآن من البشر في الغذاء والملابس، والحيوانات الأليفة وحيوانات لتجارب الإختبار.

القوارض تطورياً.

البالبوجين

الأسنان هي الثمة الرئيسية للتعرف على القوارض في السجل الاحفوري، تعتبر أقدمها ظهوراً كان في عصر الاليسوسين بعد فترة من انقراض الديناصورات غير الطيرية – منذ 66 مليون سنه – عثر على هذهالحفريات في لوراسيا(2) وجد فيها كميات كبيرة من القوارض والأرجميات – الارنبيات – وكذلك ثدييات مشيمية، بعد ملايين السنين من نهايات العصر الطباشيري الثلاثي قل وجودهم ثم عادوا بشكل واضح في الحقبة المعاصرة(3)، يعتقد أن القوارض تطورت في آسيا، حيث تأثرت بالأحياء الأخرى هناك مثل الباليوجين. في نهاية العصر الطباشيري الباليوجيني تأثر وجودهم باللانباتيات في أسيا مما أعاق تطورهم في اسيا، على عكس اقاربهم في امريكا الشاملية واروبا، كانوا قادرين علي التطور والتنوع بشكلٍ جيد.

تاريخ استعمار قارات العالم بواسطة القوارض هو من الدراسات المعقدة بالنسبة للباحثون، فقد تنطوي تحركات فصيلة الفئرانيات الكبريى (الهامستر والفئران الحقيقة) فقط إلى سبعة استعمارات في افريقية، وخمسة في امريكيا الشمالية، وأربعة من جنوب شرق أسيا، واثنين من أمريكا الجنوبية، وعشرة في أوراسيا(4).

يعتقد أن القوارض ذات القشرة النثوية تجمعت من افريقيا إلي مدغشقر قبل 20 إلى 24 مليون سنة(5).

ظهرت حفريات(6) من 20 مليون سنه تعود للعائلات الحالية من القوارض مثل الفأريات، بحلول العصر الميوسيني، عندما اصطدمت افريقيا مع آسيا، بدأت القوارض الافريقية مثل النيص بالإنتشار في أوراسيا(7)، كانت العديد منها تصل لأحجام كبيرة مقارنة بالقوارض الحديثة، مثل القندس العملاق (Castoroides ohioensis) والتي وصل إلى 2.5 متر أي حوالي 8 اقدام، ووزنه 220 رطل(8).

أكبر القوارض التي عثر عليها كان جوزيفارتيجاسيا (Josephoartigasia monesi) وصل طولة إلى 10 اقدام(9).

وصلت القوارض الأ,لى إلي استراليا عبر اندونسيا منذ حوالي 5 مليون سنه. علي الرغم من أن الجرابيات تعتبر أبرز الثدييات في استراليا حالياً، ولكن أكثر القوارض كانت جميعها تنتمي لفصيلة الفئرانيات(10)، وصل عدد الأنواع المتوطنة قديماً خمسين نوعاً، وكانت الموجة الأولى من القوارض التي تستعمر بلاداً في الميوسين وفي بداية البليوسين.

1 – معجم اللغة العربية المعاصرة، أو هذة الصفحة: http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D9%85%D8%B9%D8%AC%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9/**%20%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%B5%D9%8E%20%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%B5%D8%8C%20%D9%85%D9%8F%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%B5%D8%A9%D9%8B%D8%8C%20%D9%81%D9%87%D9%88%20%D9%85%D9%8F%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%90%D8%B5%D8%8C%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%B9%D9%88%D9%84%20%D9%85%D9%8F%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8E%D8%B5/i486&d627020&c&p1
2 – انظر : http://www.cell.com/current-biology/fulltext/S0960-9822%2808%2900319-9
3 – Asher1, Robert J.; Meng, Jin; Wible, John R.; McKenna, Malcolm C.; Rougier, Guillermo W.; Dashzeveg, Demberlyn; Novacek, Michael J. (2005). “Stem Lagomorpha and the Antiquity of Glires”. Science. 307 (5712): 1091–1094. doi:10.1126/science.1107808. PMID 15718468.

4 – http://sysbio.oxfordjournals.org/content/early/2013/08/06/sysbio.syt050
5 – http://www.nature.com/nature/journal/vaop/ncurrent/full/nature08706.html”
6 – http://www.cell.com/current-biology/fulltext/S0960-9822%2808%2900319-9
7 – https://web.archive.org/web/20140716075336/http://science.org.ge/moambe/4-3/Vekua.pdf
8 – http://nature.ca/notebooks/english/giantbev.htm
9 – https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2599941
10 – http://www.publish.csiro.au/samples/native%20Mice%20and%20rats%20sample.pdf

هل يوجد علاقة بين التطور والإبادة الجماعية؟

قياسي

جب أن نوضح نقطة واحدة سيتمحور عليها الموضوع كله وهي:

العلم يخبرنا ما هو الشئ، ليس ما يجب أن يكون عليه.

بالفعل، هذا كل شئ، لا يخبرنا العلم كيف نعامل الأفراد بطريقة صائبة أو خاطئة بل يخبرنا العلم كيف تحدث تلك التفاعلات التي تؤدي للتعامل مع باقي الأفراد مثلاً.

رغم ذلك، لا يمكننا أن ننكر الإبادات الجماعية التي قد ولت بسبب إيمان بعض القادة بالتطور، ولكن تظهر مغالطة واضحة في هذة النقطة، فعلي سبيل المثال إن كان لدينا الطرف (أ) مسلم سُني، والطرف (ب) هو مسلم شيعي، ومما يفعله الطرف (ب) في أحد رموز الطرف (أ) وليكن علي سبيل المثال الأمام علي، فهل يعني أن يتسبب الطرف (ب) في حروب بسبب الرمز (ع)، يعني أن الرمز (ع) هو السبب؟

لا، بالطبع، ولكن هناك ما يغير محور الفكرة أعلاه، فأنتقل البعض للتصديق بأن تشارلز داروين كان عنصرياً فكانت من أسباب عنصريته أن يضع هذة النظرية ويفرق بين الأنواع، ويتم في هذا التلفيق وضع مجموعه من الإقتباسات المقصوصة لتشارلز داروين مثل

يشير العنوان الفرعي لأصل أنواع داروين إلى “الحفاظ على الأجناس المفضلة” ، مبينًا الطبيعة العنصرية لأفكار داروين.

لكن بالطبع ذكر “الأجناس المفضلة” في العنوان الفرعي لأصل الأ،واع يشير فقط إلى الاختلافات داخل الأنواع التي تبقى لترك مزيد من النسل. لا للإشارة للعنصرية.

علي الرغم من كل هذة الإتهامات لتشارلز داروين، والتي قد يصح بعضها – مثل القول أنه عنصري ضد السود، فهذا كان طبيعياً في عصرة – لكن تشارلز داروين كان أكثر ليبرالية من باقي الأروبيين في ذاك العصر فقد عارض العبودية بشكل واضح جداً (Darwin 1913, especially chap. 21).

علي الرغم من ذلك، فإن نزعنا القاعدة التي وضعناها أعلاه، فإن التطور سيصبح أفضل طريقة لضحد العنصرية علي مر العصور  فالدراسات تثبت أن البشر متجانسون بشكل جيني ملحوظ علي مر العصور، لذا فكل البشر هم جنس بيولوجي واحد.

وبالنظر لمدعي العنصرية، والذي قد يكون يدعوا إلي إفتراضية الوجود المباشر للبشر، فتثبت الدراسات أن هناك علاقة وطيدة بين تلك الفرضية وبين العنصرية (Moore, Randy, 2004. The dark side of creationism. The American Biology Teacher 66(2): 85-87.)  علي سبيل المثال، جورج ماكريدي برايس، والذي كان يميل لنظرية الوجود المباشر والأرض ذات العمر القصير، كان أكثر عنصرية بكثير جداً من تشارلز داروين ويوضح هذا في كتابتة (The Phantom of Organic Evolution, he referred to Negroes and Mongolians as degenerate humans (Numbers 1992, 85). فالمشكلة كانت مشكلة عصر وثقافة قبل أي شئ أخر. وكمثال أخر، في تلك العصور الطويلة التي مرت بجنوب أفريقيا من العنصرية، ففي كل تلك الفترة لم يسمح بتعليم التطور وكانت النظام التعليمي الوطني مسيحي(Esterhuysen and Smith 1998).

وحتى إن أثبت في يومٍ ما كون داروين عنصرياً لدرجة كبيرة، فهذا لا يغير من أساسيات النظرية العلمية فهي تعتمد علي الدلائل العلمية وليس علي الأشخاص، فكون إسحاق نيوتن عنصري لا يعني أنه لا وجود لقوانين الجذب العام.

هل يعتمد التطور علي الإنتقاء الطبيعي فقط؟

قياسي

لتوضيح الخطأ الواضح هنا فعلينا أن ننظر في المرأة ونضع لجوارنا نيندرتال ونقارن بين مظهرنا ومظهره سنجد أن جمجمته مختلفه عننا فهي ممدودة للأمام علي عكسنا ليست مدورة تماماً(1) ولكن ما سبب هذا؟ إن كانت فكرتك أن التطور ليس عنده وسائل أخري سوى الإنتقاء الطبيعي فلن تجد تفسيراً لهذة الظاهره، فالتفسير المنطقي لها هو الإنجراف الوراثي العشوائي، نعم فمن الممكن أن تلعب الصفات الجديدة المتنوعه في الشكل دون تأثير كبير علي الوظيفة – مثل إنجاراف الجمجمة في النيندرتال فقد أثر علي جهازهم البصري تأثيراً خفيفاً(2) دوراً بالغ الأهمية في التطور.

 

يخضع الحمض النووي لجميع الكائنات الحية يومياً لتعرضات مع المواد الكيميائية شديدة التفاعل والإشعاع، وغالباً ما تسبب هذة التعرضات حدوث أخطاء أثناء نسخ الحمض النووي ونتيجة لذلك، هناك ما لا يقل عن 100 طفرة جينيه في كل جنين بشري(3) وربما أكثر من هذا العدد، بعضها ضار ومن المحتمل أن يتم القضاء عليه عن طريق الإنتقاء الطبيعي – عن طريق عملية ال death of the embryo مثلاً(4)  – والباقي قد لا يؤثر علي جسمنا، لأن معظم الحمض النووي لدينا غير المرغوب فيه عديم الفائدة(5)، وهناك عدد قليل من التغيرات التي قد لا تكون ضارة ولا مفيدة.

قد تعتقد أن تلك الطفرات المحايدة ستكون مقتصرة فقط علي عدد قليل من الأفراد، لكن في الواقع، بينما تنقرض الغابية العظمي من الطفرات المحايدة، ينتشر عدد قلليل منها لباقي السكان، وبالتالي تصبح ثابته، فهذة افضل فرصة أمام الأفراد لتمرير الجين للمزيد والمزيد من السكان في كل جيل.(6)

علي الرغم من أن احتمالية حدوث أي طفرة محايدة(7) وتنتشر هن طريق الصدفة هي ضئيلة، فإن العدد الهائل من الطفرات في كل جيل يجعل للإنجراف الوراثي العشوائي قوة كبيرة، الأمر شبة باليانصيب فرصة الفوز ضئيلة للغاية، ولكن لأن الملايين يجربون ويشتركون، عادةً ما يكون هناك فائز.

ونتيجة لذلك، فإن معظم التغيرات في الحمض النووي للكائنت الحية مع مرور الوقت ترجع للإنجراف بدلاً من الإنتقاء، وهذا هو السبب أن علماء الأحياء يركزون علي تتبع التشابه حينما يقارنون الجينومات، سيحافظ الإنتقاء الطبيعي علي التسلسلات ذات الوظائف الحيوية ولن يغيرها، علي عكس بقية الجينوم التي ستتغير بسبب الإنجراف.

يمكن للإنجراف الوراثي أن يكون نظيراً للإنتقباء الطبيعي، يمكن أن تضيع العديد من الطفرات المفيدة عن طريق الصدفة(8)، بينما يمكن أن تنتشر بعض الأمراض الأقل ضرراً وتصبح عند أغلب السكان، فكلما كان عدد السكان أصغر، كلما أزداد دور الإنجراف الجيني.

لعب الإنجراف الوراثي العشوائي دوراً كبيراً في تطور الإنسان(9)، عندما كانت أعداد البشرية قليلة منذ 10 آلاف سنه، وكذلك منذ 2 مليون سنة(10)، وحدثت مرة أخرى عندما هاجر عدد قليل من الأفراد من افريقيا منذ حوالي 60 الف سنه وأستعمروا مناطق أخرى(11).

ليس هناك شك في أن معظم الإختلافات الجينيه بين البشر والقردة الأخرى – وبين المجموعات البشرية المختلفه – ترجع إلي الإنحراف الجين، ومع ذلك فإ، معظم هذة الطفرات هي في تسعة أعشار الجينوم الذي هو عبارة عن خرده، لذلك لا يحدث فارقٌ كبير، المثير للإهتمام هنا هو أن الطفرات التي تؤثر علي أجسامنا أو سلوكنا قد إنتشرت بسبب الإنجراف وليس بالإنتقاء (12) مما يقودنا إلي النقطة التي تبين دور الإنجراف الجيني في حدوث تطور.

1 – The evolution and development of cranial form in Homo sapiens pp. 1134-1139
2
2 – New insights into differences in brain organization between Neanderthals and anatomically modern humans
Eiluned Pearce, Chris Stringer, R. I. M. Dunbar
Published 13 March 2013.DOI: 10.1098/rspb.2013.0168

3 – live sci: How Many Genetic Mutations Do I Have?
By Natalie Wolchover

4 – Obstet Gynecol. 1994 Aug;84(2):294-7. Embryonic death in early pregnancy: a new look at the first trimeste

5 – new sci : Genomics: Junking the junk DNA By Aria Pearson

6 – Molecular Biology and Evolution, Volume 23, Issue 5, 1 May 2006, Pages 1095,

7 – arizona,biology Genetic Drift Simulation What is Genetic Drift?

8 – Heredity volume 100, pages 446–452 (2008) doi:10.1038/sj.hdy.6801077

9 – new sci : Hominid inbreeding left humans vulnerable to disease By Will Knight

10 – Molecular Biology and Evolution, Volume 17, Issue 1, 1 January 2000, Pages 2–22,https://doi.org/10.1093/oxfordjournals.molbev.a026233

11 – new sci : Founding fathers By Eugenie Samuel

12 – new sci : Are we still evolving? By Kate Douglas

لما لا توجد حفريات إنتقالية تثبت نظرية التطور؟

قياسي

في الواقع السؤال ليس دقيقاً تماماً فمن المفترض أن يكون القول (لما لا توجد حفريات إنتقالية كثيرة) لأنه بالفعل نحن نمتلك الكثير من الحفريات الإنتقالية والتي قد تتعدي عشرات الآلاف ولكن العلماء لا يزالون يعدونها عدداً قليلاً فلماذا؟

في الواقع تبدأ الحكاية من بداية كلام تشارلز داروين، توقع داروين وفقاً لنظريته أنه يجب أن نجد العديد من الحفريات الإنتقاليه التي تنقل
الأنواع من شكل وصفة إلي أخرين.
وبالفعل وجدنا الكثير مما توقع داروين ولكن ليس بنفس الطريقة التي توقعها تشارلز داروين، فكان داروين متوقعاً أنه كلما نزلنا لعمقٍ أكثر تحت الأرض كلما كانت الحفريات أقدم، ولكن لم يكن في حسبانه بعضٍ مما سنراة ..

تطور أنواع الفاكوبس، الفاكبوس هو جنس من القشريات من فصيلة ثلاثية الفصوص، رصد السجل الأحفوري إنتقالات عديده له ففي عام 1972 فقط تعرفنا فيه علي 5 أشكال أخرى له(1) كذلك في 1974 و 1978 وجد العلماء له العديد من الأشكال الأخري(2)(3)

المنخريات (أنواع الخلايا الأولية)، رصدنا لها تطورات وتغيرات سريعه في أخر 10 مليون سنه، وكان تغيرها الميفرولوجي من أسرع التغيرات التي حدثت علي التاريخ التطوري.(4)

والكثير من الأشكال الأخرى علي مر التاريخ، مثل الرخويات في بحيرة تركانا (5)
– يجب أن نبعد أصل الإنسان وتسلسلة عن هذا الموضوع فهو محسوم بالنسبة للحفريات الإنتقالية، فالموضوع الذي نتحاور حوله قد يأتي في الأغلب من المُشككين في النظرية وليس من علماء مختصين، ويكون المقصد من التشكيك هو الفكر التمركزي للبشرية وأن الإنسان خارج ضمن التطور، فإن كان السؤال لهذا الداعي فلا داعي لإكمال المقاله فسنتحدث عن جميع الحفريات عموماً .

ولكن لا تزال الكثير من الحفريات تختفي عن الجمهور، ويمكننا تلخيص هذا في هذة الأسباب:

– ليس كل الحفريات تأتي للعوام.

في الواقع علي عكس ما هو متعارف، فيوجد العديد من الحفريات المرمية في متاحف التاريخ الطبيعي، ولا يوجد لها أي وصف أو توضيح لها، هذا لأنه ليس كل حفرية وجدناها نعرف أصلها أو ماهيتها بسهوله، بل يحتاج الأمر من العلماء ما يصل إلي عقدٍ كامل لتحديد ما هي الحفرية.

– العلم غير أفريقي وأسيوي.

في الواقع نرى أن العلم يقتصر بشكل أكبر علي الدول الأروبية والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأسيوية، أما الأغلبية العظمى من بقية الدول فلا تدعم البحث العلمي كما نرى أعلاه، فعندما يأتي باحث وعالم سيكون من الدول الأروبية أو الولايات المتحده، وفي الأغلب لن يتعب نفسه في السفر للبحث وسيهتم بالبحث في دوله مما يقودنا للنقطة الثالثة.

– قارتين من أصل سبع.

نعم، يوجد قارتين فقط هما من يمكن أن نقول أنهما يحتويان علي مسح جيد أما باقي القارات فلم تحصل علي أحقيتها في فحص أصولها.

– دول تمنع إخراج الحفريات

قد يوجد منع في بعض الدول للبحث العلمي خاصةً عندما يتعلق الأمر بالتطور، فالصين منعت علي مر تاريخها العديد من الحفريات للخروج، وكذلك عانا الباحثون في باكستان من إخراج بعض أنواع الحفريات.

1 – Eldredge, Niles, 1972. Systematics and evolution of Phacops rana (Green, 1832) and Phacops iowensis Delo, 1935 (Trilobita) from the Middle Devonian of North America. Bulletin of the American Museum of Natural History 147(2): 45-114.
2 – Eldredge, Niles, 1974. Stability, diversity, and speciation in Paleozoic epeiric seas. Journal of Paleontology 48(3): 540-548.
3 – Strapple, R. R., 1978. Tracing three trilobites. Earth Science 31(4): 149-152.
4 – Malmgren, B. A., W. A. Berggren and G. P. Lohmann, 1984. Species formation through punctuated gradualism in planktonic foraminifera. Science 225: 317-319.
5 – Lewin, R., 1981. No gap here in the fossil record. Science 214: 645-646.